علي الأحمدي الميانجي

194

مكاتيب الأئمة ( ع )

وَاختَلَفَت جُنُودُ المَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ ، تُعَزِّي أَبَاكَ أَمِيرَ المُؤمِنِينَ ، وَأُقِيمَت لَكَ المَأتَمُ فِي أَعلَى عِلِّيِّينَ ، وَلَطَمَت عَلَيكَ الحُورُ العِينُ ، وَبَكَتِ السَّمَاءُ وَسُكَّانُهَا ، وَالجِنَانُ وَخُزَّانُهَا ، وَالهِضَابُ وَأَقطَارُهَا ، وَالأَرضُ وَأَقطَارُهَا ، وَالبِحَارُ وَحِيتَانُهَا ، ومَكَّةُ وَبُنيَانُهَا ، وَالجِنَانُ وَوِلدَانُهَا ، وَالبَيتُ وَالمَقَامُ ، وَالمَشعَرُ الحَرَامُ ، وَالحِلُّ وَالإِحرَامُ . اللَّهُمَّ فَبِحُرمَةِ هَذَا المَكَانِ المُنِيفِ ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَاحشُرنِي فِي زُمرَتِهِم ، وَأَدخِلنِي الجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِم . اللَّهُمَّ فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيكَ يَا أَسرَعَ الحَاسِبِينَ ، وَيَا أَكرَمَ الأَكرَمِينَ ، وَيَا أَحكَمَ الحَاكِمِينَ ، بِمُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ ، رَسُولِكَ إِلَى العَالَمِينَ أَجمَعِينَ ، وَبِأَخِيهِ وَابنِ عَمِّهِ الأَنزَعِ « 1 » البَطِينِ ، العَالِمِ المَكِينِ عَلِيٍّ أَمِيرِ المُؤمِنِينَ ، وَبِفَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ العَالَمِينَ ، وَبِالحَسَنِ الزَّكِيِّ عِصمَةِ المُتَّقِينَ ، وَبِأَبِي عَبدِ اللَّهِ الحُسَينِ أَكرَمِ المُستَشهَدِينَ ، وَبِأَولَادِهِ المَقتُولِينَ ، وَبِعِترَتِهِ المَظلُومِينَ ، وَبِعَلِيِّ بنِ الحُسَينِ زَينِ العَابِدِينَ ، وَبِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قِبلَةِ الأَوَّابِينَ « 2 » ، وَجَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ أَصدَقِ الصَّادِقِينَ ، وَمُوسَى بنِ جَعفَرٍ مُظهِرِ البَرَاهِينِ ، وَعَلِيِّ بنِ مُوسَى نَاصِرِ الدِّينِ ، وَمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍّ قُدوَةِ المُهتَدِينَ ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدٍ أَزهَدِ الزَّاهِدِينَ ، وَالحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ وَارِثِ المُستَخلَفِينَ ، وَالحُجَّةِ عَلَى الخَلقِ أَجمَعِينَ ، أَن تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِينَ الأَبَرِّينَ ، آلِ طَهَ وَيس ، وَأَن تَجعَلَنِي فِي القِيَامَةِ مِنَ الآمِنِينَ المُطمَئِنِّينَ ، الفَائِزِينَ الفَرِحِينَ

--> ( 1 ) . رجل أنزع : وهو الّذي انحسر الشعر عن جانبي جبهته ( الصحاح : ج 3 ص 1289 ) . ( 2 ) . الأوّابين : جمع أوّاب ؛ وهو الكثير الرجوع إلى اللَّه تعالى بالتوبة . وقيل : هو المطيع ، وقيل : المسبّح ( النهاية : ج 1 ص 79 ) .